تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
413
الدر المنضود في أحكام الحدود
عام لكل أحد قال الله تعالى : ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا « 1 » فهذا يشمل كل من قتل مظلوما فان لوليه القصاص وقتل القاتل وكذا قوله تعالى : النفس بالنفس « 2 » فكيف نقول بأنه إذا قتل المسلم مسلما يقاد منه ويكون ضامنا أما إذا قتل الحربي مسلما فلا ضمان عليه . ولذا ترى المحقق قدس سره صرح في الآخر بأنه يخطر بباله لزوم الضمان في الموضعين لتساويهما في سبب الغرم . وذلك لأن إطلاق أدلة الضمان شامل لهما واستقرب ذلك العلامة في القواعد . نعم هنا أمور : أحدها : ادعاء الشيخ في موضع آخر الإجماع على عدم الضمان فقال في باب البغاة : ولا خلاف أن الحربي إذا أتلف شيئا من أموال المسلمين ونفوسهم ثم أسلم فإنه لا يضمن ولا يقاد منه . ثانيها : خبر الجب [ المذكور في المستدرك باب 15 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2 ] . ثالثها : السيرة على عدم القصاص من الحربي بعد إسلامه فضلا عن تضمينه المال كما أن المحكى عن فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالنسبة لقاتل حمزة وغيره حيث إنه صلوات الله عليه لم يقتله . وفي الجواهر : بل ربما كان في ذلك نوع نفرة للكفار عن الإسلام إلخ ولكنه قدس سره قال : والتحقيق الضمان في الدارين في حال الحرب وعدمها . ثم قال : نعم إذا أسلم وكان ما أتلفه نفسا أو مالا من حيث الكفر والإسلام
--> مضمون على المتلف مطلقا فهو الوجه مطلقا سواء كان في دار الحرب وغيره وأن الضمان لا خصوصية له ببعدية وقوع الإسلام والاستيمان فمتى حصل القدرة على أخذه منه يؤخذ فتأمل . انتهى كلامه رفع مقامه . ( 1 ) سورة الإسراء الآية 33 . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية 45 .